Behind the Wall Collective
الحركة كذاكرة والرقص كمساحة للتعبير
نحرّك أجسادنا لأن الذاكرة لا تعيش في الكلام وحده.
من نحن؟
Behind the Wall Collective
مساحة وُلدت من حاجة، من فقدان مكان، ومن الإصرار على ألّا تتوقّف الحركة.
نؤمن أن الجسد يتذكّر.
أن الذاكرة تسكن العضلات، والإيماءات الصغيرة، والخطوات التي نعيدها دون أن نفكّر.
أن ما لم يُكتب، عاش طويلًا في الجسد وخصوصًا في أجساد النساء، وفي لعب الأطفال، وفي الرقصات التي تمرّ من جيل إلى جيل.
نحن مبادرة عابرة للحدود، تتحرّك بين فلسطين وفرنسا، لكن جذورها هنا: في البيوت، في الساحات، وفي المساحات التي لم يُسمح لها أن تبقى.
من أين نأتي؟
انبثقت المبادرة من تجربة امتدت لأكثر من اثني عشر عامًا في مدينة رام الله، شملت العمل مع أطفال بدءًا من سن ثلاث سنوات، ومع نساء من بيئاتاجتماعية مختلفة، ضمن مساحات رقص وتعليم بديلة وغير تقليدية.
وبعد فقدان المكان الذي احتضن هذه الممارسة لسنوات، لم نخسر الحركة بل حملناها معنا، وقد تأسست Behind the Wall Collective كاستجابة للحاجة إلى الاستمرارية، وكوسيلة للحفاظ على الحركة حيّة رغم الانقطاعات والحدود.
ماذا نفعل اليوم؟
تعمل الجمعية على استخدام الحركة والرقص كوسيلتين للتعبير الثقافي، ونقل المعرفة الجسدية، وتعزيز العلاقة مع الجسد، وذلك ضمن منهجية تربوية ومجتمعية تراعي السياق الاجتماعي والثقافي الذي تُمارَس فيه هذه الأنشطة.وانطلاقًا من هذا التوجّه، تقوم الجمعية بتصميم برامج وجلسات حركة ورقص موجّهة للأطفال والنساء، تُقدَّم حضوريًا وعبر الإنترنت، مع مراعاة الخصوصية، والاختلافات الفردية، وإمكانية الوصول، ودون ضغط لتقديم عرض أو الالتزام بأسلوب محدد، فالتركيز على التجربة والتعبير الحر. وفي هذا الإطار، توفّر الجمعية مساحات آمنة للّعب، والتعبير، والاستكشاف الحركي، بما يتيح للمشاركين بناء علاقة أكثر وعيًا مع أجسادهم، ويعزّز الشعور بالأمان والثقة في الممارسة. كما تركّز الجمعية، من خلال العمل الجسدي والجماعي، على دعم تمكين النساء، وعلى تعزيز التربية عبر الحركة للأطفال في مراحل عمرية مبكرة، بوصف ذلك جزءًا أساسيًا من النمو الفردي والاجتماعي. ومن جهة أخرى، تولي الجمعية اهتمامًا خاصًا بتوثيق الممارسات الحركية المرتبطة بالحياة اليومية، والمناسبات الاجتماعية، والطقوس الجماعية، باعتبارها شكلًا من أشكال المعرفة المتوارثة.
وفي سياق شبيه، تسعى الجمعية إلى المساهمة في الحفاظ على التراث غير المادي، وخاصةً الممارسات التي تُنقَل شفهيًا وجسديًا عبر الأجيال، إلى جانب تطوير مشاريع فنية وبحثية تتعامل مع الجسد بوصفه أداة معرفة وخبرة ثقافية.
ومن خلال مجمل هذه الأنشطة، تهدف الجمعية إلى الربط بين الفن، والتعليم، والعمل المجتمعي، وتعزيز استمرارية الممارسة الحركية في سياقاتها الطبيعية.
ورشات حضورية في فلسطين
تقدّم الجمعية برامج موسمية خلال فصل الصيف، حيث تركز على اللقاء المباشر والعمل الجماعي، مما يتيح مساحة للتعبير الحر والتواصل.
وتشمل الورشات:
• جلسات صباحية للنساء
• جلسات بعد الظهر للأطفال
وبهذا الشكل، تم تصميم هذه الورشات لتكون مساحات آمنة للتعبير، وللتواصل، ولنقل المعرفة الحركية ضمن سياقها المحلي والطبيعي، مما يضمنلكل مشارك تجربة الحركة بحرية وبوعي.
كيف نعمل؟
إن الرقص ليس مجرد عرض، بل هو معرفة تتراكم في الحركة اليومية. ولهذا السبب، نولي اهتمامًا خاصًا بالسياق، بالتجربة الجسدية، وبوتيرة كل مشارك، مع الحرص على احترام الفروق الفردية والمساحات الشخصية. وبالتالي، تصبح كل حركة لها معنى، وكل جسد يحمل ذاكرة، وكل تجربة تُبنى على وعي وحضور كامل، مما يجعل التعلم والتعبير الحركي تجربة قوية وآمنة للجميع.
رؤيتنا
نسعى إلى تطوير Behind the Wall Collective لتصبح مؤسسة ثقافية مستدامة، حيث تركز على ثلاثة محاور رئيسية تكمل بعضها البعض:
• إنشاء أرشيف حي للحركة يوثّق الرقص كما يُمارَس في الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية، مما يحفظ التجربة الحركية كما هي على أرض الواقع.
• دعم مشاريع فنية وبحثية تتعامل مع الجسد بوصفه أداة معرفة.
• الحفاظ على التراث غير المادي، خصوصًا الممارسات التي تنقلها النساء عبر الأجيال مما يضمن استمرار الثقافة الحية من جيل إلى جيل.
وبهذا النهج، نرى الرقص ليس مجرد عرض أو مهارة، بل جزءًا متجذرًا من الحياة الاجتماعية والثقافية، مرتبطًا بالهوية والانتماء، لا منفصلًا عنها.
ترى الجمعية نفسها أيضًا كمصدرٍ مشترك، يجمع ويُتيح المعارف والتوثيقات والمواد المرتبطة بممارسات الرقص والحركة المتصلة بفلسطين.
أين نعمل
تركّز أنشطة
Behind the Wall Collective
على ثلاثة مستويات تكمل بعضها:
• في فلسطين، نقيم ورشات حضورية، ونقوم بالتوثيق، وننفذ عملًا ميدانيًا يربط الحركة بالواقع الاجتماعي والثقافي.
• أما في فرنسا، فنركز على تطوير البنية المؤسسية وبناء شراكات ثقافية، مما يدعم استدامة المشروع وتوسيع أثره الدولي.
• وعبر الإنترنت، نوفّر وصولًا مفتوحًا للممارسات، مما يضمن استمرارية الأنشطة وتواصل المشاركين مع الحركة أينما كانوا.
لماذا هذا العمل مهم
يكتسب عمل
Behind the Wall Collective
أهميته من أثره المباشر على الأفراد والمجتمع، حيث يساهم في عدة مجالات متكاملة:
• يدعم التربية عبر الحركة للأطفال، مما يعزز نموهم البدني والمعرفي
• يساهم في تمكين النساء من خلال الجسد، مما يمنحهن مساحة للتعبير.
• يساعد على حفظ الذاكرة الثقافية الفلسطينية، مما يضمن استمرار التراث الحي والوعي بالهوية الجماعية.
• يربط بين الفن، والتعليم، والبحث، مما يخلق جسورًا بين المعرفة النظرية والتجربة العملية.
إن
Behind the Wall Collective
ليس مشروعًا فنيًا فقط.
هو محاولة للبقاء متصلين بأجسادنا، وبذاكرتنا، وببعضنا البعض. وأن تدعم هذا العمل يعني أن تقول:
هذه الحركات تستحق أن تعيش، وهذه الأجساد تستحق المساحة.
على المدى البعيد، يطمح «وراء الجدار» إلى أن يكون مرجعًا للممارسات الثقافية المتجسدة المرتبطة بفلسطين، حيث تلتقي الممارسة بالذاكرة وبإمكانية الوصول.
للتواصل
Behind the Wall Collective
تأسيس وإدارة فنية: شيرين زيادة
behindthewallcollective.org
behindthewallcollective@gmail.com
Shyrineziadeh@gmail.com